ان الاثر التنموي للإنفاق العام ضعيف، مما يستلزم اعادة النظر في آلية الانفاق العام لينعكس بشكل حقيقي على الواقع وذلك من خلال التركيز على بناء رؤية اقتصادية واضحة وترتيب اولوية الانفاق قطاعياً واقتصادياً ومحاربة الفساد وتفعيل الجانب الاعلامي..
باتت إدارة الجودة الشاملة بنجاح، تمثل عملية فاعلة لتطوير عمليات التخطيط، ومن ثم تفعيل نظام المراقبة بشكل جيد كي تتم معالجة الأخطاء بشكل فوري وسريع، ومثل هذه الخطوات في حال تحققت فإنها تؤدي بالنتيجة إلى مضاعفة الإنتاج وفي نفس الوقت زيادة كبيرة في الجودة وهذا يعني نجاحا كبيرا للمؤسسة الإنتاجية وتقدما حاسما في ميدان المنافسة المحتدم..
ان توفير الرؤية الاقتصادية وترجمتها على ارض الواقع يعني السير بالاقتصاد نحو الأمام والعكس صحيح، العراق بأمس الحاجة إلى صياغة رؤية اقتصادية تعطي الاولوية لتأريخه العظيم وبما ينسجم مع سمعته العالمية على المستوى الحضاري، لتنعكس بشكل ايجابي على واقعه الحالي، وبهذا يكون العراق قد غادر تعثره واستثمر تأريخه لبناء مستقبله..
يعتمد النمو الاقتصادي على العديد من العوامل من بينها حجم الاستثمارات في الاقتصاد، ومدى قدرة الاقتصاد على استيعاب تلك الاستثمارات وتوظيفها بما يسهم في زيادة الانتاج، فكلما يكون حجم الاستثمارات كبير، وقابلية الاقتصاد عالية على استيعاب تلك الاستثمارات؛ كلما أدى ذلك لزيادة الانتاج وارتفاع النمو الاقتصادي، بشرط توفر نظام سياسي مستقر وادارة اقتصادية كفوءة..
إن العمل على تطبيق اقتصاد السوق بشكل مباشر ومفاجئ دون التفكير بمدى أهميته وكيفية تطبيقه من قبل المجتمع ونُخبه سيجعل سلوك الاقتصاد مُتعثراً، لذا ينبغي العمل من الجهات المختصة ومن بينها الجامعات والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني والمنبر الديني التفكير بمدى أهمية اقتصاد السوق للمجتمع وجعله ثقافة عامة لدى المجتمع، وعندئذٍ يصبح سلوك الاقتصاد أكثر رُشداً وعقلانيةً وتقدُماً ..
تحتل المالية العامة دوراً ما في الاقتصاد، وهذا الدور يرتبط ارتباط وثيق بدور الدولة في الاقتصاد وذلك لوجود العلاقة الطردية بينهما, فيكون دور المالية العامة حيادياً في ظل حياد الدولة عن الاقتصاد واقتصارها على الوظائف التقليدية، وتدخليّاً حينما تتدخل الدولة لعلاج الأزمات، وانتاجيّاً حينما يكون دور الدولة في الاقتصاد إنتاجي..
الاقتصاد العراقي يعاني من الضعف ما لم يعمل على ترسيخ الحرية الاقتصادية والسماح للقطاع الخاص بممارسة النشاط الاقتصادي بيسر وسهولة من خلال العمل على محاربة ومنع الفساد وتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة والمشجعة للقطاع الخاص على الاستثمار..
تسعى الورقة البيضاء إلى تحقيق هدفين استراتيجيين أساسيين: الأول: الشروع في برنامج إصلاح جذري وفوري لوقف نزيف وعجز الموازنة لتوفير المساحة المالية والزمنية الكفاية لتنفيذ الإصلاح على المدى المتوسط. الثاني: وضع الاقتصاد والموازنة على مسار مستدام، يمثل المسار المشترك لخيارات المستقبل. وبهذا تستهدف الورقة البيضاء وصف العلاجات الضرورية العاجلة لتطبيقها فوراً وعلى المدى المتوسط (3-5 سنوات)..
ان عملية التصنيع هي التي ادت الى اختلاف حياة الناس، في الأرياف والمدن، وطبقاتهم وانماط معيشتهم، عما كانت عليه منذ زمن بعيد والى وقت قريب. ومثلما يُفسِر التصنيع تفاوت الشعوب في مستويات الثراء والرفاه كذلك هو المسؤول الأول عن توزيع القوة وفرص التأثير في المستقبل..
إن كان العراق يروم تحقيق التقدم الاقتصادي لا بُد من العمل على تحقيق الانسجام الاقتصادي بين العوامل الذاتية والعوامل الموضوعية، وهذا يتطلب دراسة المجتمع العراقي دراسة دقيقة من كافة النواحي ليتم على أثر هذه الدراسة تصميم نظام اقتصادي كفوء قادر على استيعاب المجتمع ويجعله منسجماً ومتفاعلاً ليستطيع تعبئة كل طاقاته بما يخدم عملية التقدم الاقتصادي..
يتمثل وضع الاقتصاد العراقي على السكة بالشكل الصحيح في العمل على تقليص دور الدولة في الاقتصاد مع فسح المجال أمام القطاع الخاص، على أن يأخذ بعين الاعتبار الآثار التي ستتركها هذه العملية أثناء التنفيذ، إذ إن انسحاب الدولة من الاقتصاد، خصوصاً إذا ما كان هذا الانسحاب غير مدروس، يعني إفراز الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..
في هذه المقالة موجز لأجرآت إدارة الأزمة، ثم تصور لأهداف التنمية الأقتصادية ومسارها من اجل الحل الجذري بعيد الأمد. لكن التنمية وما تنطوي عليه من تحولات عميقة تبقى بعيدة المنال دون تغير واسع في تنظيم الأقتصاد والأدارة الحكومية، وهو موضوع الحلقة القادمة..
متوسط الناتج للفرد في العراق 5834 دولارا بضمنه النفط عام 2018، ويعادل 7% من نظيره في سويسرا، و9.3% من مستوى الولايات المتحدة، و52% من متوسط الناتج للفرد في العالم بأكمله وبصفته كيانا واحدا. فكم سنة يحتاج العراق كي يصل الناتج للفرد الى 20000 دولار..
إسقاط النظام الشمولي في العراق بشكل مفاجئ ومزدوج وتبنى الديمقراطية والسوق بشكل مفاجئ ومزدوج أيضاً، يعني ضخامة الجرعة التي تلقاها المجتمع العراقي فلم يتحملها مما أدى إلى خلق الاضطرابات التي انعكست على عملية التحول الاقتصادي..