يبقى سيناريو تشكيل الحكومة العراقية الأعقد بالنسبة لكل القوى السياسية العراقية، لاسيما مع حجم الاختلاف والانقسام وعدم الثقة الذي تعاني منه العملية السياسية العراقية، فضلاً عن غياب النضوج السياسي لكل القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية..
شخصت خطبة الجمعة الماضية مكامن الضعف والخلل في بنية الدولة العراقية وطرق معالجتها، فالمرجعية الدينية أيدت التظاهر السلمي وانتقدت الاجراءات الأمنية ضد المتظاهرين والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وطالبت بإلغاء أو تعديل القوانين التي منحت امتيازات لشرائح معينة..
خروج المحتجين للشوارع والساحات العامة والتوجه نحو المطارات والشركات النفطية والمنافذ الحدودية، كانت تحمل دلالات سياسية على الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي، لاسيما مع التطورات السياسية والتحركات الدبلوماسية التي شهدتها الساحة الدولية والإقليمية..
إن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لا يمكن أن يحدد مصير الاتفاق أو يلغيه بشكل نهائي؛ لأن الاتفاق اتفاق جماعي بين عدة أطراف دولية ومصادق عليه في مجلس الأمن، لكن على الرغم من ذلك يمكن أن يتوقف مصير الاتفاق على الرؤيتين (الإيرانية والاوروبية)..
ان مكافحة الفساد بإجراءات قانونية واضحة وحقيقية هو مفتاح الدخول لكسب ثقة الدول والشركات العالمية والمستثمرين؛ وذلك من أجل رسم خارطة طريق حقيقة لبناء الدولة العراقية والقضاء على الظواهر السلبية التي تسببت في التدهور الحاصل في بنيتها..
أن كل المنجزات التي حققها السيد العبادي، ربما تصبح في مهب الريح أن لم يتمكن من قراءة المشهد السياسي القادم واقناع مؤيديه داخليا وخارجياً بخطوات تصحيحية تعيده إلى الواجهة السياسية، لاسيما على صعيد التحالفات السياسية التي سيخوض من خلالها الانتخابات القادمة أو تحالفات ما بعد الانتخابات..
فكرة توسيع الحرب ضد الحوثيين أو استغلال مقتل صالح من أجل توسيع المعركة ضد الحوثيين ومحاصرة المدنيين، فكرة خاطئة. وإن فكرة الحل السياسي تبدو أكثر قبولاً وأكثر واقعية؛ وذلك بسبب التعقيد السياسي الحالي والانقسامات الداخلية التي تعصف بالبلد..