التكنولوجيا تخترق المركزية - قراءة اقتصادية
ان المركزية والقطاع الخاص لا ينسجمان معاً إلا في إطار تقليص المركزية وفسح المجال امام القطاع الخاص والعمل تحت إشراف الدولة لضمان عدم انفلاته..
ان المركزية والقطاع الخاص لا ينسجمان معاً إلا في إطار تقليص المركزية وفسح المجال امام القطاع الخاص والعمل تحت إشراف الدولة لضمان عدم انفلاته..
هناك علاقة وثيقة بين تكافؤ الفرص والاستقرار، فكلما يُطبق مبدأ تكافؤ الفرص بصورة أكبر شمولية وأكثر دقة، كلما يتحقق الاستقرار بشكل أكبر مساحة وأعمق رسوخاً، وعليه يمكن القول إن مبدأ تكافؤ الفرص أساس الاستقرار..
أن المحتكر ينظر للمادة والربح الاقتصادي هو هدف بحد ذاته ويستخدم الإنسان كوسيلة دون الأخذ بعين الاعتبار كرامته الانسانية..
تشوه الاقتصاد العراق كان نتيجة لغياب المؤسسات قبل عام ٢٠٠٣ وضعف دورها وفاعليتها بعد عام ٢٠٠٣, والدليل هو الفساد وسوء مناخ الأعمال..
سير الاقتصاد العالمي وفق مبدأ الصراع من أجل البقاء والبقاء للأغنى اقتصادياً، أسهم في غياب استقرار الاقتصاد العالمي كنتيجة لوقوع الأزمات والتفاوت الاقتصادي..
مع استمرار هيمنة الدولة على القطاع المصرفي وبنسبة كبيرة ومحدودية دور القطاع الخاص فيه وغياب عنصر المنافسة وتسلل الفساد للقطاع المصرفي الخاص والحكومي سيظل هذا القطاع يعاني من التخلف في اداءه..
ان استمرار سيطرة الدولة على الريع النفطي وتوظيفه بالشكل السياسي لا الاقتصادي، أسهم في شل عملية الديمقراطية من السير بالاتجاه الصحيح، إذ ان انخفاض الوعي السياسي وارتفاع درجة المحرومية لدى المجتمع بسبب النظام السابق، بالتزامن مع سيادة ثقافة الاستبداد المتوارثة لدى الحاكم وثقافة الخضوع والتبعية المتوارثة لدى المحكوم..
يُعد الزواج بين الديمقراطية والسوق زواجاً تعيساً لان الطلاق بين الشمولية والاشتراكية كان طلاقاً شكلياً مع عدم تغيير ثقافة المجتمع..
تعترض عملية تنويع الاقتصاد العراقي الكثير من التحديات التي أصبحت عائق أمام تحقيقه والتي ينبغي في بداية الأمر تشخيصها ثم معالجتها..
إن استمرار الشمولية والاشتراكية لمدة طويلة في العراق ولّدا ثقافة اجتماعية شمولية واشتراكية لا تنسجم مع الديمقراطية والسوق فتشوه تطبيقهما..
إن غياب النتائج المرجوة من تبني الديمقراطية والسوق جاء كنتيجة لعدم تحديث المجتمع العراقي سلفاً وخطأ عملية التحول آلياً وأولويةً..
أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعلب دوراً كبيراً في أغلب دول العالم وخصوصاً الدول المتقدمة، وبدلاً أن يسير العراق بهذا الاتجاه نحو الأمام أصبح يسير للوراء..
يتصف العراق بأحادية الطاقة والاقتصاد وهذه الأحادية أسهمت في ظهور الكثير من الآثار غير المرغوبة ومن أجل معالجتها ينبغي تنويع الطاقة والاقتصاد..
يُسهم الريع النفطي بدور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عند توفر الإدارة الكفوءة وتكون نتائجه عكسية عند غياب الادارة الكفوءة فتكون النتيجة ارتفاع حجم الفقر..
يحتل النمو الاقتصادي مكانة مهمة على المستوى الاقتصادي لكن في الغالب الاقتصادات الريعية تعاني من هشاشة نموها الاقتصادي وذلك لارتباطه القطاع الريعي المتذبذب..
هناك علاقة وثيقة بين الاقتصاد والاخلاق بل الاقتصاد قائم على الاخلاق فكلما اتسع حجم الأخلاق كلما اتسع حجم الاقتصاد والشكل يوضح ذلك والعكس بالعكس كحال عالمنا الآن..
يُعد البحث عن البدائل للنفط بواسطة التقدم التكنلوجي، بمثابة إنذار للدول التي تعتمد في اقتصاداتها عليه، كونه سيفضي إلى تقليص الأهمية الاقتصادية للنفط مستقبلاً..
تعد مسألة اختيار الانظمة السياسية والاقتصادية من المسائل المهمة في بناء الدول واستقرارها، فلابد من العمل بشكل مركز ودقيق لاختيار أفضلها لبناء الدولة وادارتها..
واقعاً هناك آثار كبيرة وكثيرة للعائدات النفطية على مختلف المجالات سواء بشكل مباشر او غير مباشر، وتكون إيجابية او سلبية حسب الادارة الاقتصادية لها والرؤيا الاستراتيجية التي تتمتع بها ومدى توفر الارادة الجادة..
يعد الفساد في الوقت الراهن ظاهرة عالمية واقليمية ومحلية، إذ انه يكاد يشمل جميع دول العالم، سواء بشكل كبير او صغيرة، ويختلف تأثيره من بلد لآخر حسب طبيعة الظروف السائدة، وتبعا لهذه الظروف تختلف المعالجات ايضا من بلد لآخر..
هناك تأثير سلبي كبير يتركه الاقتصاد على البيئة خصوصا في نهايات القرن العشرين وذلك بحكم سيطرة الربح وتفوقه على المبادئ والقيم والاخلاق وتحويل الهدف الى وسيلة والوسيلة الى هدف..
يعتقد البعض إن الديمقراطية السياسية واقتصاد السوق يسيران بشكل متوافق دون وجود تناقض بينهما لكن الحقيقة كما يسيران بشكل متوافق في الحرية والمنافسة فهما يسيران بشكل متناقض في المساواة والتدخل..
هناك صعوبة بالغة أمام تنمية الاقتصادات المحلية عند سيادة الدكتاتورية سياسياً والمركزية اقتصادياً، مما جعل هناك توجه عالمي نحو تنمية الاقتصادات المحلية من خلال الديمقراطية واللامركزية الاقتصادية..
ما يثير الاستغراب حقاً هو أن تؤمن بمبادئ وتخالفها بالسلوك فبالاضافة إلى هيمنتها اللاشرعية عالمياً، فقد أصبحت الولايات المتحدة الامريكية تسير بعكس الإتجاه الذي تتبناه سياسياً واقتصادياً خصوصاً بعد قيادتها للعولمة ووصول ترامب ذو العقلية الأنانية إلى سدة الحكم..