الاقتصاد العراقي: تبديد المخاوف يبدأ بعقلانية الانفاق العام وعدالة توزيع الموارد
ان اعتماد آلية إنفاق 1 / 12 وفقا لقانون الادارة المالية لا يمكن ان يتحقق إذا ما استمر الانخفاض في اسعار النفط في وضعه الحالي..
ان اعتماد آلية إنفاق 1 / 12 وفقا لقانون الادارة المالية لا يمكن ان يتحقق إذا ما استمر الانخفاض في اسعار النفط في وضعه الحالي..
لو تحقق التصويت الفئوي الجزئي لمنح الثقة للحكومة المؤقتة، فسيكون رسالة مخيفة للجمهور والرأي العام لدى المكونات السنية والكردية يشعر من خلالها ابناء تلك المكونات ان القوى السياسية الشيعية تريد الاستئثار بحكم البلاد..
القوات الأمنية العراقية لازالت بحاجة الى المساعدة الدولية في التدريب والتسليح والمعلومات الاستخبارية والجهد التقني، فضلا عن ذلك، لازال العراق بحاجة الى استمرار الجهد الدولي في تجفيف منابع تمويل التنظيمات الارهابية..
السلوك الاحتجاجي الذي ساد في ساحات الاحتجاج في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب أبرز مؤشرات ايجابية منها التزام المحتجين بالتغيير السلمي وفق السياقات الدستورية..
استمرار إيران وصانع القرار السياسي والعسكري بنهجها الذي يقوم على التدخل في شؤون الدول الاخرى والتواصل مع جهات غير حكومية بذريعة نصرة المسلمين في العالم هو مبعث تخوف لدى انظمة وشعوب المنطقة..
تأخر "القوى السياسية" في العراق – وبالأخص القوى "الشيعية" - خطوات وسنوات عن التحول الاجتماعي الحاصل بسبب عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية عدة، جعلها في مأزق اليوم وهي تواجه حراك اجتماعي احتجاجي واسع شكل صدمة كبيرة لها في جغرافية يعتقدون انها عمق انتخابي وجماهيري لهم..
السلطات في العراق بلغت من الوهن الحد الذي يصل الى تغليب مصالح فئوية واقليمية ودولية وتذويب المصالح العراقية وابعادها عن الاهتمام وبشكل يدعوا الى اليأس من امكانية عودة الحياة للمصالح الوطنية العراقية وسط بيئة اقليمية ودولية تصارعية وتنافسية..
الاحتجاجات، وبفعل عدم توفر قراءة ورؤية موضوعية وتصحيحية لها من قبل احزاب السلطة، واللعب على عامل الوقت، ومحاولة افراغ الاحتجاجات من محتواها، وانكارها، اصبحت ورقة تستخدم في الصراع الامريكي الايراني..
إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا الى ذلك..
السلطات و"القوى السياسية" العراقية بحاجة لتملّك رؤية للعمل الاجرائي اذا ما كانت فعلا مريدة لهدف بناء الدولة وتصحيح المسار في ترميم ما يمكن ترميمه في المرحلة الحالية مستفيدة من ضغط الجماهير كمساند قوي ضد قوى الاعتراض على الاصلاح والتغيير..
ان الوضع السياسي المتأزم وغير المستقر لا يمنح صانعي القرار السياسي الخارجي ارضية مناسبة للعب دور الوسيط، ناهيك عن فقدان مقومات لعب هذا الدور السياسية والعسكرية والاقتصادية..
تؤكد الاجراءات الحالية، والاجراءات التي تعاملت بها الحكومات السابقة، عدم وجود رؤية واضحة لتصحيح الاوضاع السياسية والاقتصادية على الرغم من وجود منهاج حكومي صوت عليه مجلس النواب بالإيجاب، ويفترض ان المجلس منح الثقة للحكومة على اساسه. كذلك تؤكد تلك الاجراءات انها تمثل استجابة لمطالب فئات معينة من دون ان تستجيب لآمال وطموحات الشباب بشكل عام، كما انها اجراءات غير مدروسة من حيث عواقب عدم تحقيقها وتلبيتها..
لا يمكن لتحالف الاصلاح والاعمار النجاح في مهمة سحب الثقة عن الحكومة من دون دعم تحالف البناء بقيادة السيد هادي العامري ومن دون اتفاق سياسي بين قيادات أبرز قوتين في ادارة السلطة السياسية في البلاد وهما تحالف سائرون وتحالف المحور..
تبقى الخطط والاهداف الاقتصادية ضحية انعدام التوافق السياسي على بناء الدولة. وبناء هذا التوافق هو مسؤولية الحكومة ومجلس النواب، ففي كلاهما تتشارك "الاحزاب السياسية" في ادارة السلطات..
على الحكومة ان تولي اهتمام أكبر لعودة النازحين وتمكينهم من الاستقرار، كذلك تبرز الحاجة الى تضمين موازنة العام 2020 برامج اقتصادية كسياسات عامة على المستوى الاقتصادي. كذلك تبرز الحاجة الى زيادة تخصيصات تنفيذ مشاريع استراتيجية التخفيف من الفقر، وخطة التنمية الوطنية 2018-2022، واستراتيجية تطوير القطاع الخاص 2014-2030...
المعارضة النيابية عامل ارتكاز لتقويم مسارات الحكومة وتوفر الإطار المتكامل للرقابة السياسية على اداء السلطة التنفيذية (الحكومة) والهيئات والمؤسسات الاخرى..
على القوى المحلية ان تساند الجهد الوطني الرامي لتعزيز استقرار العراق واعادته الى دوره الريادي عربيا واقليميا ودوليا والدفاع عن مصالح العراق لا مصالح هذه الدولة او تلك تحت شعارات طائفية ايديولوجية اقصائية واهية..
متى ما تأكد لدى القيادة الإيرانية ان الولايات المتحدة لا تريد اسقاط النظام السياسي فيها، وان الضربة العسكرية في حال حصولها ستزعزع النظام السياسي واركانه العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، ربما سنكون امام تغيير في القرار الإيراني..
ما يؤخذ على النظام السياسي المشكل في العراق بعد عام 2003 هو انه نظام مولد للازمات في شتى قطاعات الحياة بدءا من تفجير المراقد المقدسة في سامراء مرورا بالأزمات الامنية والسياسية وتنامي الجماعات الارهابية وسيطرتها على مساحات واسعة من العراق وجريمة سبايكر والصقلاوية، وقضايا الاغتيالات المستمرة، والانتخابات البرلمانية الاخيرة، وانعدام الخدمات ... الخ وليس انتهاء بحادثة العبارة في الموصـل..
توصف العلاقات العراقية-الايرانية اجماليا بأنها علاقات غير متكافئة بين دولة تمثل فاعل اقليمي مؤثر في ملفات وازمات المنطقة وهي طرف بصراع اقليمي ودولي، واخرى دولة اقل ما توصف به انها تعاني ازمات عدة تشل كل قطاعات الحياة ومجالات السياسة ولا يمكنها نفض غبارها..
لابد ان يكون هناك دور واضح وبرنامج مرسوم لإشراك القطاع الخاص في ادارة الاقتصاد وصناعة القرارات الاقتصادية والتنموية ويأتي ذلك من خلال اعادة بناء الهيكل المؤسسي والقانوني للقطاع الخاص في الجوانب التشريعية والتحفيزية والإجرائية..
ان نجاح المهمة الكبرى ضد الفساد تحتاج الى جهود الجميع وقيادة هذه الجهود هي مهمة القوى السياسية. ومن دون ان تتخلى تلك القوى عن آفاقها الضيقة وتضع بعين الاهتمام بناء الدولة، لن يُكتب النجاح للمجلس الاعلى لمكافحة الفساد..
مارست اغلب القوى السياسية في الانتخابات وما بعدها قدرا من الخداع لإرادة الناخبين وتحريف اصواتهم المحدودة تجلى بصور عدة بعثت برسائل سلبية للجمهور ولجمت الضوء في نهاية النفق في امكانية تحقيق التغيير والاصلاح بعد أكثر من عقد ونيف من التدمير..
ان القوى السياسية في مجلس النواب ستقترب أكثر من مساندة رئيس الوزراء المكلف لتلافي الاحراج امام جماهيرها التي لمست المخرجات الفعلية السيئة لحكومات المحاصصة الثلاث الماضية..