بالنسبة للعراق ضرورة العمل على بناء وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المجاورة وفتح منافذ تصديرية عبرها وكذلك مع الدول المتقدمة للاستفادة منها في كافة المجالات وبما يعيد بناء الاقتصاد وتحسين ادائه. هذه المنافذ ستجعل للعراق دور كبير في هذه الدول من ناحية وزيادة حجم الصادرات النفطية من ناحية ثانية وتجنب أي تعثر يحصل لبعض المنافذ كما حصل في الوقت الراهن مع إيران واقليم كردستان العراق من ناحية ثالثة..
يتضح لنا "متلازمة الصراع" في القرن الأفريقي ليست مجرد عارضٍ لارهاصات الحاضر، بل هي قدرٌ جيوستراتيجي حتمتهُ الجغرافيا وذكّتهُ الأطماع منذ القدم؛ حتى تحولت هذه الرقعةُ الملتهبة من "جسرٍ لتلاقي الحضارات إلى "حلبةٍ لصراع الاستراتيجيات"، تتزاحم على شواطئها طموحات القوى العظمى والصاعدة ، فلم تعد الموانئ بواباتٍ للتجارة بل أوتاداً للهيمنة، ولم تعد الحدود أسواراً للأمان بل ثغوراً للاختراق...
ان العراق وفي ظل التحولات العالمية ضعيف داخلياً لأنه لم يسير بالاتجاه الصحيح اقتصادياً وتعليمياً ومؤسسياً وغيرها، وتأثير التحديات الخارجية سيكون كبيراً، مما يعني انه سيكون متأثراً لا مؤثر، غير انه يمكن أن يكون مؤثراً على المستوى الاقليمي بشكل ما إذا ما عمل على اصلاح العامل الداخلي وذلك لامتلاك لموقعه الجغرافي وامتلاكه احتياطيات كبيرة اضافة لحجم سكانه..
إن الغرض العام من إدارة سلسلة التوريد هو تحسين الكفاءة وزيادة هوامش الربح. إن الإدارة الفعالة لسلسلة التوريد من البداية إلى النهاية تمكن الشركات من توصيل المنتجات إلى المستهلك بشكل أسرع دون تكبد تكاليف زائدة. يحقق مديرو سلسلة التوريد ذلك من خلال الحفاظ على السيطرة على الشحنات والمخزون والتصنيع والإنتاج والتوزيع. هذه كلها مرتبطة ولها جميعا عواقب مالية محتملة..
تدور ورقتنا هذه حول الأبعاد الاقتصادية والسياسية للتعرفات الكمركية الأمريكية، بداية نبدأ بمقدمة بسيطة، إن هذه التعريفات الكمركية ليست جديدة، فدائما ما يلجأ الاقتصاد الأمريكي لهذه الطريقة وفق الوضع والبرنامج الاقتصادي للرئيس، في 2018 و2019 كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وضع أيضا في ولايته الأولى تعرفات كمركية كبيرة وشهدت جدلا كبيرا وتأثيرات كبيرة على النظام العالمي...
حتى لو لم تُطيح هذه التهديدات بالدولار تمامًا، فإن أي تراجع في مكانته ستكون له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة والعالم, وستنعكس نتائج تراجع الدولار بصورة ارتفاع التكاليف، وتعقيد التجارة، وانخفاض مستويات المعيشة - على الأقل حتى تحل محله عملة أخرى..
ان التوترات التجارية التي اشعلها ترامب في حديقة الورود وفي يوم التحرير (عيد الاستقلال) قد تؤسس لمرحلة جديدة في النظام التجاري العالمي تتحول فيها السياسات التجارية نحو الحماية (والحمائية) وبأساليب جديدة، وقد يشهد الاقتصاد العالمي مفاوضات تجارية دولية طويلة الأمد بعد ان قضى ردحاً طويلاً من الزمن في ظل الحرية والتحرر وإزالة القيود والدعوة الى حرية التجارة..
التهديدات الاقليمية بين جبهة ايران وحلفاؤها واذرعها من جهة واسرائيل وحلفاؤها من جهة أخرى، إذا ما تحولت إلى ارض الواقع وأصبحت حرب اقليمية ستؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي نظراً لاعتماد الاخير على الدول الاقليمية في تلبية متطلباته التجارية كما سيتضح عند تناول واقع الاقتصاد العراقي..
كيف سيكون مشهد الاقتصاد العراقي في ظل انخفاض أهمية النفط عالمياً بفعل تحول الطاقة وتزايد تعداد سكانه؟ سيكون مشهداً قاتماً بلا شك في حال عدم تدارك الأمر من الآن، ولأجل تلافي الوقوع في هذا المشهد، يتطلب من الجميع العمل على وضع الاقتصاد العراقي على الطريق الصحيح وإلا كلما يسير بما هو عليه الآن سيزداد المشهد قتامةً..
على الرغم من إن الاقتصاد العالمي يعيش في الوقت الراهن نوعاً من التباطؤ في النمو الاقتصادي والنشاط الاقتصادي إلا إنه لم يدخل في مرحلة الركود (هبوطاً ناعماً) وهو ما يعني تقبل هذا النوع من التراجع من أجل السيطرة على معدلات التضخم والعودة بها الى مستويات ما قبل الحرب بأقل ما يمكن من التكاليف..
نظراً لاتصاف قطاع الخدمات بضخامة قيمته المضافة، وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي، وزيادة فرص التوظيف التي يولدها واستقرار نموه تقريباً مقارنةً بقطاعيّ الزراعة والتصنيع، إضافة لزيادة اهمية الخدمات في الاقتصادات المتقدمة بشكل أكبر من الاقتصادات المتخلفة على مستوى المساهمة في الناتج والتوليد الفرص، أصبح بالفعل قطاع الخدمات قطاع قائد في الاقتصاد العالمي..
لأجل ضمان انخفاض تأثر الاقتصاد العراقي بالاقتصاد العالمي، ينبغي أن يُصار إلى توجه اقتصادي سليم، يعمل على توظيف النفط بما يسهم في بناء الاقتصاد والمجتمع وذلك من خلال بناء البنية التحتية اللازمة لانشاء المشاريع الاستثمارية، وبناء بيئة اعمال جاذبة وبالخصوص الجانب الاداري والاهتمام بالتربية والتعليم والصحة..
رغم تتنوع الدوافع الكامنة خلف قرار تحالف اوبك+ المفاجئ بإجراء خفض طوعي جديد لمعدلات الانتاج كإجراء احترازي، لكن لا يخلو القرار من دلالات سياسية أبرزها تضارب المصالح بين الولايات المتحدة ودول كبرى داخل التحالف، خصوصا بعد تحول مجرى الصادرات النفطية صوب الاسواق الاسيوية، ومحاولة الولايات المتحدة الضغط باتجاه اغراق الاسواق وخفض الاسعار بشكل كبير لاعتبارات مزدوجة (سياسية واقتصادية)..
تشهد اسواق النفط العالمية تراجعا ملحوظا منذ بداية شهر اذار مارس نتيجة مخاوف انزلاق الاقتصاد العالمي الى ركود عميق بعد انهيار بنك سيليكون فالي في الولايات المتحدة والاستحواذ الطارئ على بنك كريدي سويس من جانب البنك المركزي السويسري واضطراب القطاع المصرفي المتشابك عالميا. وقد فسرت اسعار النفط تلك المخاوف بتراجع عقود خام برنت الى أكثر من 15% بعد اجماع التوقعات على هبوط قريب لمعدلات الطلب العالمي على النفط..
ان النفط قد لا ينضب ولكن بلا شك قد تنخفض أهميته الاقتصادية بفعل التطور التكنولوجي الباحث عن البدائل، وعند انخفاضها سيصبح في عداد الناضب، ومن أجل معرفة عمر النفط العالمي أو متى سينضب لابُد بداية معرفة الاحتياطي العالمي من النفط الخام ثم معرفة حجم الانتاج وبعدها سيتضح عمره أو متى سينضب..
ان تحديد السياسة الانتاجية لتحالف اوبك+ في الاجتماع المقبل مهمة شاقة في ظل ظروف عالمية شديدة الحساسية والخطورة نظرا لتداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية واساسيات السوق بشكل كبير. فمن جهة تزداد الضغوط على دول تحالف اوبك+ من اجل رفع الانتاج لخفض اسعار النفط وتقليص الضغوط التضخمية وتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، في حين تسعى اطراف اخرى، داخل التحالف، الى ضبط الانتاج بما يحقق توازن الاسعار ويديم حوافز الاستثمار ..
تكون سياسات الضبط المالي وقائية واستباقية للصدمات النفطية وليست مرافقة لها حتى لا تسبب في تعميق الاثار الاقتصادية والاجتماعية التي يتركها التراجع الحاد للإيرادات لنفطية على ميزان المدفوعات والموازنة العامة. ويتطلب الامر ايضا اصلاح سياسات التوظيف وربطها بالإنتاجية، وتحقيق العدالة وازالة الفوارق في هيكل تعويضات الموظفين في مختلف مؤسسات القطاع العام. كما ينبغي رفع كفاءة النفقات العامة في مختلف القطاعات والسعي الجاد لتعزيز الايرادات غير النفطية..
ينبغي الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة والنامية لا سيما الدول العربية للاستفادة من آلية التمويل الجديدة هذه، والدور الكبير الذي تلعبه في توفير الموارد المالية اللازمة للنهوض بالاقتصاد العراقي، من خلال انشاء أطر تمويلية جديدة تُسهل ريادة الاعمال وتعزز مشاريع التكنولوجيا المبتكرة وبما يسهم في تحقيق الشمول المالي وتحسين كفاءة أداء القطاع المصرفي وتقديم الخدمات بأفضل شكل..
على الرغم من عودة استقرار أسعار السلع الغذائية الأساسية وتوفرها في الأسواق، إلا إن الحرب الروسية الأوكرانية والتغيرات المناخية التي يعيشها العراق كشفت عن وجود هشاشة كبيرة في الامن الغذائي العراقي، وان هذا الأخير يواجه جملة من التحديات والمشاكل، وهو بحاجة الى إصلاحات حقيقية وملحة للحد من مخاطر انعدام الامن الغذائي وفي غياب الإصلاحات الملحّة والتمكين اللازم، لن يقوى البلد على الصمود في وجه الصدمات المقبلة..
مع تسارع التطورات الاقتصادية العالمية والخشية من دخول الاقتصاد العالمي لمرحلة ركود يختلف الخبراء في تحديد مدته ومدياته، يحظى تقرير الراصد المالي الصادر مؤخرا عن صندوق النقد الدولي باهتمام العديد من المراقبين والباحثين للتعرف على ابرز ما تضمنه التقرير من تحليل للوقائع الاخيرة واستشراف لافاق الاقتصاد العالمي واقتراح للسياسات الاستباقية اللازمة على المستوى المحلي والدولي..