قد تفاقمت مشكلة ندرة المياه بشكل لافت للنظر بسبب التغير المناخي والذي أصبح يمثل تحدياً خطيراً وتهديداً كبيراً، الى جانب ذلك، فقد تأثر العراق كثيراً بسبب السياسات المتبعة من البلدان المتشاطئة على حوضي دجلة والفرات وغياب التنسيق المشترك وتوسع استثمار الموارد المائية على الأنهار التي ترد إلى العراق وإقامة مشاريع الخزانات والسدود في كل من تركيا وسوريا (خلافاً لمبادئ التنسيق والتعاون المشترك في اقتسام موارد المياه للدول المتشاطئة)، مما أدى بالمحصلة النهائية إلى نقص واضح في مجمل متحصلات العراق من الموارد المائية لتنخفض الواردات المائية بشكل كبير..
تتمثل مشكلة المياه في العراق في اختلال الميزان المائي من حيث زيادة الاحتياجات المائية مقابل انخفاض الإمدادات المائية، اللازمة لتلبية مجالات الحياة المختلفة، وما يزيد من تعميق المشكلة هو استمرار انخفاض الإمدادات المائية مقابل استمرار الاحتياجات المائية، إذ تشير التقديرات إلى أن تصريفات نهري دجلة والفرات ستستمر في الانخفاض مع مرور الوقت، وستجف تمامًا بحلول عام 2040 بمعنى إن مشكلة المياه في العراق تنمو وتكبر مع مرور الزمن..
يعاني العراق من مشاكل عديدة دائماً ما يتم ترحيلها للمستقبل وعدم معالجتها مما يجعلها مشاكل متراكمة ومركبة ومن أبرز هذه المشاكل انخفاض الموارد المائية التي انعكست وستنعكس بشكل سلبي على العديد من مجالات الحياة مستقبلاً. حيث تتمثل مشكلة المياه في العراق في اختلال الميزان المائي من حيث زيادة الاحتياجات المائية مقابل انخفاض الإمدادات المائية، اللازمة لتلبية مجالات الحياة المختلفة..
تعودنا تقاليد الخطاب السياسي، نهتم بالقضايا على المستويات الإجمالية ونتجاوز المعالجات التفصيلية وهذه مشكلة اخرى. اقترح على وزارة الموارد المائية ان تباشر مسحا تفصيليا لإدارة الموارد المائية وكفاءة التصرف بالمياه على النطاق المحلي، والاهتمام بكل ما يعيق الوصول الى تصرف أفضل بالمياه..