ان العالم بحاجة الى أمريكا عاقلة وحكيمة، وتعمل بسياسات فاعلة تصب في مصلحة الامن العالمي، بقدر حاجة أمريكا الى فضاء دولي إيجابي يضمن مصالحها. ولكن عندما تتقاطع مصالح العالم مع مصالح واشنطن وتنخدع الأخيرة بمواقف دول صغيرة كإسرائيل وأمارات الخليج وما شابه، فالنتيجة المتوقعة هي اننا نقترب بسرعة من اندلاع الحرب العالمية الثالثة..
ان تشكيل التحالف الرباعي الاستراتيجي بين العراق وتركيا وإيران وسوريا سيحفظ الأمن الوطني والإقليمي للشرق الأوسط وسيكون بديلا عمليا عن تجارب سابقة فاشلة للتعاون الإقليمي..
عندما ينهار النظام الدولي القائم، ربما سيكون الكورد محظوظون في النظام الدولي الجديد، فيؤسسون دولتهم في الشرق الأوسط، اما قبل ذلك فلا يحلموا بأحلام تتجاوز الحدود المرسومة، فالأحلام المستحيلة مجرد أوهام نتحمل عواقبها الوخيمة..
على القيادة الكوردية ان تفسح المجال لشعبها ليحيا بصورة طبيعية في دولته المعترف بها دوليا، وان يحقق حلمه من خلالها، وأن تسعى لتذليل كل العقبات والتحديات التي تعترض طريقه..
يقتضي التفاوض حول اي صفقة بين بغداد وواشنطن، فالصفقات السيئة مصدر دائم للازعاج، ونتائجها العكسية ستكون خطيرة جدا..
يحتاج صانع القرار العراقي الى التحرر من عقد الولاءات الخارجية، والضغوط الأيديولوجية الخادعة، وان يعرف انه لا يعيش عصر النبوءات والاساطير..
اذا ارادت أمريكا ضرب ايران ونفذت تهديداتها، فهذا وضع خطير للعراق، ولن نقبل بضرب ايران انطلاقا من أراضينا أو جعل العراق ساحة لهذا الصراع..
..
..