الحكومة العراقية في تعاون دولي لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب

الحكومة العراقية في تعاون دولي لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب

اعلنت السفارة الاميركية في بغداد يوم الجمعة 19/ حزيران / 2026، نقلاً عن مسؤول في الحكومة الأميركية، عن موافقة الحكومة العراقية على العمل بشكل تعاوني مع مجموعة العمل المالي الدولي (FATF)، لمعالجة أوجه القصور الأكثر استراتيجية في منظومته الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهـاب. تأتي هذه الموافقة بعد عملية مراجعة شاملة للمنظومة العراقية، فيما يخص مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب، استمرت قرابة عامين.

في آيار/2024، صدر تقرير تقييم المخاطر المشترك مع جمهورية العراق (MER of The Republic of Iraq)عن مجموعة العمل المالي الدولي (FATF) ومجموعة العمل المالي لدول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا (MENAFATF ) والذي تضمن مراجعة كاملة للسياسات والاجراءات التي اعتمدها العراق فيما يخص مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب. ومنذ ذلك الوقت بدأت عملية المراجعة الشاملة للمنظومة العراقية. 

في حزيران الجاري 2026، تعهدت الحكومة العراقية الجديدة بالعمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) لتعزيز فعالية نظامه لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 

منذ اعتماد تقرير تقييم المخاطر (MER) في تشرين الثاني 2024، أحرز العراق تقدماً في تنفيذ الإجراءات الموصى بها في هذا التقرير، بما في ذلك تطبيق ضوابط دخول السوق لمنع المجرمين والإرهابيين من الوصول الى القطاعات الحيوية، وتقديم التوجيه والتوعية للمؤسسات المالية غير المصرفية والشركات المالية غير المصرفية، واتخاذ تدابير للحد من المخاطر في قطاع العقارات، وتعزيز فهم السلطات لكيفية إساءة استخدام الكيانات والمؤسسات القانونية كغطاء لغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسيواصل العراق العمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) لتنفيذ خطة عمله للمرحلة القادمة من خلال: 

(1) تعزيز فهمه لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المحددة، واعتماد تدابير وقائية مناسبة قائمة على المخاطر، 

(2) تعزيز كشف خدمات تحويل الأموال غير الرسمية، ووضع إطار تشريعي لبرامج المساعدة ذات القيمة المضافة، وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة على انتهاكات متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، 

(3) ضمان تطبيق المؤسسات المالية والمؤسسات غير الربحية الأجنبية لتدابير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومواجهة تمويل الأشخاص ذوي النفوذ السياسي، 

(4) زيادة كمية ونوعية التقارير مع التركيز على القطاعات عالية المخاطر، وإظهار زيادة في استخدام المعلومات المالية، لا سيما تلك المتعلقة بالمؤسسات غير الربحية الأجنبية،

 (5) إجراء المزيد من التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بغسل الأموال، ومراجعة الأحكام الصادرة في قضايا غسل الأموال، 

(6) إجراء المزيد من التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بتمويل الإرهاب فيما يخص مخاطر محددة، ومعالجة قضايا الامتثال الفني المتعلقة بجريمة تمويل الإرهاب،

 (7) تطوير فهم قوي لقطاع المنظمات غير الربحية ومخاطر تمويل الإرهاب التي تؤثر عليها، وتنفيذ تدابير قائمة على المخاطر مع تجنب الاضطراب غير المبرر أو العواقب غير المقصودة الأخرى لأنشطة المنظمات غير الربحية المشروعة.

 (8) تعزيز قدرة الحكومة على تشخيص ومكافحة التهرب من العقوبات المالية الموجهة Targeted Financial Sanctions (TFS) والتي تتطلب من المؤسسات المالية والشركات والاعمال التجارية المستهدفة تطبيق برامج امتثال قوية قائمة على تقييم المخاطر. وتشمل وسائل مكافحة التهرب تحديد المالكين المستفيدين الحقيقيين، والتحقق من قوائم العقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة والقوائم المحلية في الوقت الفعلي، والتحقيق بشكل مكثف في أنماط التهرب المعقدة.

أ. د. حسين أحمد السرحان

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!