ان بقاء الفهم الخاطئ للدين، وعدم معالجة اسبابه، يُعرض المجتمعات الإنسانية المعاصرة الى خطر جدي يُلحق بها ضررا كبيرا، وهذا الخطر يتطلب من القيادات الدينية والفكرية، والقوى السياسية والاجتماعية التي ترفع لواء الدين بذل جهود كبيرة ومسؤولة لتصحيح هذا الفهم، وتحقيق مقاصد الدين في حماية الحقوق والحريات، واعمار الأرض، ونشر السلام والإصلاح والعدل بين الناس..
ان السعي نحو إيجاد منظومة القيم المدنية الراسخة من قبل الافراد والجماعات انما هو الطريق الانجع الى تصدر الأفضل من بينهم للزعامة والقيادة أولا، وعندما يكون الزعماء والقادة هم الأفضل، عندها ستكون أنماط تفكيرهم وسلوكياتهم وقراراتهم منصبة على تطوير وحماية المجتمع لا على تقطيعه واغراقه بالعنف والفساد والفوضى..
أن لتعليم حقوق الإِنسان لِكُل فرد مِن أَفراد المُجتمع وإِدخالها في ثقافته وتحويلها إلى واقع، مردوداً كبيراً في تعزيز فهم حقوقه أولاً، واحترامها والحِفاظ عليها والشعور بالكرامة والحُرية ثانياً مِما يدفعه إلى المُشاركة بفعالية في تنمية وطنه وحفظ السلام..