التوظيف الحكومي في العراق: حلول سياسية ام اقتصادية ؟

المشاركون في الحوار

الدكتور خالد العرداوي-مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية.

الدكتور قحطان اللاوندي-باحث في مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية.

الدكتور حميد الهلالي-ناشط مدني وسياسي مستقل.

الدكتور محمد مسلم الحسيني-باحث في مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام.

السيد عدنان الصالحي-مدير مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية.

السيد احمد جويد-مدير مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات.

السيد حيدر الاجودي-باحث في مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية.

السيد محمد الصافي-باحث في مركز الامام الشيرازي للبحوث والدراسات.

خلاصة الحوار:

عقد مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية حلقته الحوارية الشهرية لمناقشة موضوع (التوظيف الحكومي في العراق: حلول سياسية ام اقتصادية) يوم السبت الموافق 8/ 7/ 2023 في مقر مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام، حيث تم طرح ورقة بحثية حول الموضوع من اعداد الباحث في المركز السيد " حامد عبد الحسين الجبوري" ويمكن تلخيص ما توصل اليه المشاركون في الحلقة من خلال ثلاثة محاور هي: 

المحور الاول

مقدمة عن التوظيف الحكومي

تعرف الوظيفة بشكل عام أنها مجموعة من المهام والواجبات والمسؤوليات تحددها سلطة في القطاع العام أو الخاص من أجل تقديم خدمة أو خدمات فاعلة محددة للمجتمع على الوجه النظامي الصحيح لملأ حاجة من حاجات المجتمع او عدد من احتياجاته.

يُقصد بالتوظيف الحكومي هو تشغيل الايدي العاملة في مؤسسات الدولة لأجل تسييرها وتقديم الخدمات للمواطنين.

حيث تملك الدولة العديد من المؤسسات اللازمة لتسيير شؤون البلد، والتي تتطلب العديد من الايدي العاملة لأجل اشغالها وتحقيق الهدف من وجودها.

هل التوظيف الحكومي مرفوض؟

ان التوظيف الحكومي مطلوب وذلك لأجل تسيير المؤسسات الحكومية وتقديم الخدمات للمواطنين، ويصبح مرفوض إذا لم يتسق والمنطق الاقتصادي القائم على معيار الكلفة/ العائد.

بمعنى آخر، إذا كان استمرار التوظيف الحكومي ينعكس بشكل ايجابي على اداء المؤسسات الحكومية والخدمات المقدمة للمواطنين فلا بأس بل يكون استمرار التوظيف الحكومي مطلوب لان العائد يغطي التكاليف.

لكن إذا كان اداء المؤسسات الحكومية والخدمات المقدمة للمواطنين لا تتسق والتوظيف الحكومي، أي ان استمرار التوظيف الحكومي لم ينعكس على اداء المؤسسات والخدمات المقدمة للمواطنين وفي هذه الحالة يكون التوظيف الحكومي مرفوض لان التكاليف أكبر من العائد.

هل التوظيف الحكومي حل جذري أم مؤقت؟ 

في العادة ان طبيعة الحلول المؤقتة تختلف عن الحلول الجذرية، ففي الوقت الذي لا تسعى الحلول الجذرية لمعالجة المشاكل الحالية، بل وقد تزيد منها؛ بحكم انها حلول بعيدة المدى وليست قصيرة المدى، أي انها تعالج المشاكل المستقبلية من الآن.

تسعى الحلول المؤقتة لمعالجة المشاكل الحالية وبشكل سريع دون الاخذ بعين الاعتبار الاثار التي ستحصل مستقبلاً، بمعنى انها بمثابة الترحيل المؤقت لانفجار الازمة، وهي تأتي بعد وقوى المشكلة لا قبلها كما في الاولى.

لذلك يمكن القول، ان الحلول السياسية (التوظيف الحكومي) للمشاكل الاقتصادية (البطالة والفقر) هي حلول مؤقتة قصيرة المدى لا تعالج المشاكل بشكل جذري، في حين ان الحلول الاقتصادية للمشاكل الاقتصادية تعالجها بشكل حقيقي.

التوظيف الحكومي في العراق

       تحتل مسألة التوظيف الحكومي في العراق اهمية كبيرة، حيث دأبت الحكومات المتعاقبة على توظيف العديد من الافراد في مؤسسات الدولة حتى بلغ عدد موظفي الدولة أكثر من 4 اربعة ملايين موظف 2023 بعد إن كان أقل مليونين موظف عام 2006.

ان انسحاب الدولة بعد 2003 من النشاط الاقتصادي من جانب وزيادة الايدي العاملة في الاقتصاد من جانب آخر، يعطي دلالة واضحة عن مدى استدامة التوظيف الحكومي في معالجة مشكلة البطالة والفقر، خصوصاً مع تدهور الايرادات النفطية التي تمثل العمود الفقري للتوظيف الحكومي.

إذ لا يمكن للدولة في ظل انسحابها من النشاط الاقتصادي وعدم استقرارية الايرادات النفطية ان تستمر في استيعاب وتوظيف الايدي العاملة المتزايدة سنوياً، مما يعني ان التوظيف الحكومي وان التوظيف الحكومي في العراق، ما هو إلا حل سياسي لمشكلة اقتصادية متأصلة في صلب الاقتصاد العراقي وستستمر المشكلة الحقيقية.

المحور الثاني

اسباب وتداعيات التوظيف الحكومي في العراق

اولاً-اسباب التوظيف الحكومي في العراق

‌أ- توسيع القاعدة الانتخابية واسكات الجماهير

اتجه العراق بعد عام 2003 نحو اقتصاد السوق مما يعني ان المسؤول عن خلق فرص العمل واشغالها هو القطاع الخاص وفقاً لقانون العرض والطلب وليس التخطيط المركزي، فاستمرار توظيف الايدي العاملة في مؤسسات الدولة لا يعود لأسباب اقتصادية بقدر ما هي سياسية.

وتتمثل الاسباب السياسة في شراء الذمم لغايات انتخابية وتوسيع القاعدة الجماهيرية، وإسكات المتظاهرين لان استمرار المتظاهرين المطالبين بفرص العمل وعدم السماع لهم، سيؤدي لارتفاع وتيرة هذه التظاهرات وتحولها لمصدر خطر للنظام السياسي، فتوفير فرص العمل يؤدي لتوسيع القاعدة الانتخابية ويؤمن النظام السياسي من الخطر.

‌ب- هيمنة منظومة السلطة 

ان هيمنة منظومة السلطة على الدولة ومؤسساتها دفع لتركيز الاعتماد على النفط مقابل اهمال الاقتصاد في ظل استمرارية تنامي عدد السكان.

ان منظومة السلطة لا تسعى للبناء الاقتصادي الهادف لرفع المستوى الاقتصادي للمجتمع، وما يهمُها هو المكاسب السريعة على حساب مصلحة اقتصاد المجتمع.

خصوصاً وان اغلب مؤسسات الدولة تعاني من فائض في عدد الموظفين وليس بحاجة لمزيد من التوظيف، فالعمل على توظيف المزيد من الايدي العاملة في مؤسسات الدولة يعني استمرار بقاء منظومة السلطة صاحبة القرار.

لذلك فالتوظيف الحكومي في العراق هو توظيف بدافع سياسي لا اقتصادي لان مؤسسات الدولة تعاني من فائض وليس بحاجة للتوظيف.

وإذا ما كان بعض مؤسسات الدولة او وحداتها تعاني من نقص في اعداد الموظفين فهذا لا يعني عدم اكتفاء الدولة من الموظفين بقدر ما يعني سوء توزيع الموظفين بين تلك كنتيجة لهيمنة منظومة السلطة على الدولة.

‌ج- انخفاض وضعف الاستثمار

حيث تذهب النسبة الاكبر من الموازنة نحو النفقات التشغيلية لا الاستثمارية، مما يعني عدم توفير فرص العمل بالشكل المتناسب مع الايدي العاملة، مما يعني زيادة البطالة والضغط باتجاه التوظيف الحكومي حتى ولو كانت مؤسسات الدولة مكتفية بالموظفين.

كما ان اتجاه الاستثمار له علاقة بالتوظيف الحكومي، حيث ان تشجيع الاستثمار الترفي السريع لا الانتاجي، يؤدي بشكل واخر للضغط باتجاه التوظيف الحكومي، بينما تعزيز وتشجيع الاستثمار الانتاجي يؤدي لبناء المشاريع الصناعية والزراعية وغيرها مما يؤدي لخلق الفرص واستيعاب الايدي العاملة وتقليص التوظيف الحكومي.

‌د- غياب هدف بناء الدولة

ان عدم وجود رؤية لبناء الدولة من قبل الجميع مجتمع ودولة، انعكس على التوظيف الحكومي بشكل كبير.

حيث يسعى كل من السياسي والمواطن للحصول على مكاسبه دون اندفاعية لبناء، حيث يسعى السياسي للحصول على الاصوات من خلال التوظيف دون ان يقرأ تأثير هذا التوظيف على اقتصاد ومالية الدولة ويسعى المواطن للحصول على التوظيف والحصول على المرتب دون الاهتمام بالإنتاجية والانجاز.

كلا الامرين اديا لتفاقم مسألة التوظيف الحكومي، وستستمر في ظل عدم وجود رؤية وهدف لبناء الدولة التي تأخذ بيد الاقتصاد والمجتمع لبر الامان.

‌ه- الفساد

يمثل الفساد أحد الاركان الرئيسة للتوظيف الحكومي في العراق، حيث يتم توفير التوظيف الحكومي في دوائر الدولة مقابل الحصول على الاموال بعيداً عن المعايير الموضوعية للتوظيف هذا من جانب.

ومن جانب آخر، فقد أسهم الفساد في تعثر القطاع الخاص نتيجة لتعقيد وصعوبة الحصول على الموافقات الرسمية لإنشاء المشاريع الخاصة فضلاً عن تردي واقع البنية التحتية، والنتيجة عدم خلق فرص العمل وزيادة البطالة وزيادة المطالبة بالتوظيف الحكومي.

‌و- عدم التكافؤ

هناك نوعين من العمل، العمل في مؤسسات الدولة والعمل في القطاع الخاص، وحينما يوجد فرق بينهما من حيث التوظيف والتقاعد والضمان، ستؤثر حتماً على التوظيف الحكومي.

ونظراً لامتياز العمل في مؤسسات الدولة العراقية حتى ولو كانت المردودات المالية في القطاع الخاص أكبر، فان الايدي العاملة تفضل العمل مؤسسات الدولة على العمل في القطاع الخاص.

حيث تنظر الايدي العاملة وعلى الرغم من انخفاض المردودات المالية في مؤسسات الدولة خصوصاً في اول سنوات العمل، الى الضمان والتقاعد وعدم الرقابة الشديدة والاجازات برغبة كبيرة.

هذا الامر دفعها للمطالبة وتفضيل العمل في مؤسسات الدولة على العمل في القطاع الخاص الذي لا تتوفر به هذه الامتيازات، وكانت النتيجة مزيد من التوظيف الحكومي.

‌ز- اهمال الخبراء

ان اهمال استشارة الخبراء الاقتصاديين يعني استمرار طغيان القرار السياسي على القرار الاقتصادي والنتيجة عدم وجود بيئة استثمارية محفزة وجاذبة للاستثمارات التي من شأنها خلق فرص العمل.

ان اهمال استشارة الخبراء الاقتصاديين يعني استمرار البطالة وزيادة الاحتجاجات المطالبة بالتوظيف في مؤسسات الدولة التي تعاني من الترهل بالأساس.  

‌ح- المقبولية الاجتماعية للسلوك السياسي غير المهني 

بمعنى ان المجتمع لا يرفص السياسي الذي يشتري اصواتهم مقابل الحصول على المكاسب السريعة حتى ولو كان ذلك على حساب المصلحة الوطنية.

ثانياً-تداعيات التوظيف الحكومي

‌أ- عبء الموازنة

حيث يزيد التوظيف الحكومي من النفقات العامة ويضيف عبئاً على الموازنة العامة للدولة، وتكون الحكومة مسؤولة عن صرف وتأمين تعويضات الموظفين ومستلزماتهم الخدمية والسلعية وغيرها.

حيث أسهم التوظيف الحكومي في زيادة النفقات التشغيلية من 120 تريليون دينار عام 2021 الى 127 تريليون دينار عام 2023.

‌ب- التوازن المالي

حيث يسهم التوظيف الحكومي بدافع سياسي في اختلال التوازن المالي، اي يؤدي لزيادة عجز الموازنة العامة.

حيث اسهمت القراءة السياسية للموازنة المالية والتوظيف السياسي على حساب التوظيف الاقتصادي في تفاقم العجز المالي ليبلغ 64 تريليون دينار عام 2023 بعد ان كان 28 تريليون دينار عام 2021، بمعنى انه ارتفاع بنسبة 128%. 

حيث تشكل النفقات التشغيلية (127 تريليون) بما فيها تعويضات الموظفين [(59 تريليون دينار) تشكل (46%) من النفقات التشغيلية] أكثر من 85% من النفقات الجارية (149 تريليون) والتي تشكل أكثر من 75% من النفقات العامة (198 تريليون) عام 2023.

‌ج- العبء الضريبي

قد تحتاج الحكومة الى زيادة الايرادات الضريبية او فرض ضرائب جديدة لتمويل متطلبات التوظيف الحكومي ومستلزماتهم الخدمية والسلعية وغيرها.

ان زيادة او فرض ضرائب جديدة سيزيد من العبء الضريبي على الافراد والشركات وثم التأثير على اداء الاقتصاد بشكل عام.

‌د- المديونية

وفي حال تعذر زيادة او فرض ضرائب جديدة، سيتم اللجوء للاقتراض الذي يعد بمثابة ضرائب مؤجلة تتحملها الاجيال القادمة ويؤثر بشكل سلبي على استدامة المالية العامة.

وعلى الرغم من زيادة اعداد الموظفين في الموازنة الاخيرة بأكثر من 800 ألف درجة وظيفية إلا ان الضرائب المباشرة لم ترتفع بل انخفضت من 9 عام 2021 الى 3 مليار دينار عام 2023، مما يعني انه سيتم اللجوء للاقتراض (41 تريليون كما في موازنة 2023 بعد ان كان 27 تريليون عام 2021 بمعنى انه ارتفع بنسبة 51%) لتغطية العجز المالي المشار اليه آنفاً.

‌ه- القطاع الخاص

قد يؤثر التوظيف الحكومي بشكل كبير على القطاع الخاص، لانه قد يؤدي الى حرمان القطاع الخاص من الايدي العاملة الماهرة بحكم جذبها وتوظيفها في مؤسسات الدولة، مما يعني زيادة تكاليف الحصول على الايدي العاملة الماهرة وبالتالي انخفاض الكفاءة التنافسية لشركات القطاع الخاص.

‌و- البطالة المقنعة

تعني البطالة المقنعة زيادة عدد الموظفين دون أن يطرأ تحسن في الانتاجية، وبهذا الصدد تشير بعض المصادر ان معدل انتاجية الموظف العراقي هي 17 دقيقة، مما يعني تفاقم البطالة بشكل عام والمقنعة بشكل خاص في العراق نظراً لاستمرار التوظيف السياسي على حساب التوظيف الاقتصادي.

 

المحور الثالث

المقترحات اللازمة لترشيد التوظيف الحكومي

اولاً-الرؤية الاقتصادية

 ايجاد رؤية اقتصادية واضحة يتطلع الجميع لتحقيقها، وتكون قادرة على تعبئة الافراد والموارد باتجاه بناء اقتصاد حقيقي قادر على خلق الفرص المناسبة للأيدي العاملة بعيداً عن التوظيف الحكومي.

 ثانياً-تنشيط القطاع الخاص

 حيث لا يمكن لدولة ان تقلل النفقات ان تعيش في وادي والقطاع الخاص في وادي اخر، مما يعني ضرورة تنشيط القطاع الخاص، توفير البنى التحتية للقطاع الخاص، ثم تشريع القوانين الداعمة للقطاع الخاص لكي يتولى بناء المشاريع الاقتصادية الكبرى التي توفر فرص العمل للشباب.

ثالثاً-تفعيل الاستثمار

العمل على الاهتمام بالاستثمار حجماً وتوجيهاً، أي لابد من زيادة حجم الاستثمار من جانب وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات الاستراتيجية التي يمكن ان تسهل في تفعيل القطاعات الاقتصادية، هذا التفعيل ستناسب عكسياً مع التوظيف الحكومي.

رابعاً-تفعيل القطاعات الاقتصادية 

ان الاقتصار على قطاع النفط دون الاخذ بعين الاعتبار القطاعات الاقتصادية الحقيقة المولدة للفرص يعني استمرار البطالة واستمرار التوظيف الحكومي مما يتطلب العمل على تفعيل القطاعات الاقتصادية الحقيقية لتوليد الفرص وتشغيل الايدي العاملة وتقليص التوظيف الحكومي اخيراً.

خامساً-قوانين ضامنة ومحفزة

العمل على ايجاد قوانين ضامنة لحقوق العاملين في القطاع الخاص ومحفزة لهم، لان العاملين في العادة يعملوا مقارنة بين العمل في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص من حيث الضمانات والمردودات المالية، فعندما تكون موحدة او متقاربة سينخفض الطلب على التوظيف الحكومي، فالعمل على ايجاد قوانين ضامنة ومحفزة ستسهم في تقليل التوظيف الحكومي.

سادساً-محاربة الفساد

ان العمل على محاربة الفساد يعني انخفاض تكاليف الانتاج وزيادة سهولة وسرعة الانجاز، فالعمل على محاربة الفساد يعني زيادة فرص العمل وتقليص الطلب على التوظيف الحكومي.

سابعاً-ربط التعليم بالسوق

نظراً لانفصام العلاقة بين التعليم واقتصاد السوق، حيث لم يسهم التعليم في خلق مهارات تلبي حاجة اقتصاد السوق كما لم يخلق اقتصاد السوق فرص العمل التي تلبي حاجة الايدي العاملة، كلا الامرين دفع لزيادة التوظيف الحكومي، فالعمل على ربط التعليم باقتصاد السوق سيسهم في تقليص التوظيف الحكومي.

ثامناً-الاهتمام باستشارة الخبراء

ان الاهتمام واستثمار استشارة الخبراء الاقتصاديين سيسهم في تصويب القوانين التشريعية ذات الصبغة الاقتصادية وتنضيج القرارات الاقتصادية الصادرة عن الحكومة التنفيذية، وهذا ما ينعكس على اداء الاقتصاد بشكل عام والتوظيف الحكومي بشكل خاص.

تاسعاً-معايير التوظيف

وضع الية مناسبة للتوظيف الحكومي تعتمد معايير موضوعية كالشهادة والخبرة لا مزاجية كالمحسوبية والمنسوبية والفساد، فالاهتمام بالمعايير الموضوعية لا المزاجية سيسهم في ترشيد التوظيف الحكومي بشكل كبير.

عاشراً-بناء ثقافة اجتماعية جيدة

اي العمل على بناء ثقافة اجتماعية ترفض السلوك السياسي غير المهني وتعمل على توجيهه بالاتجاه الذي يخدم المصلحة الوطنية والتي تنعكس على المواطنين جميعاً بشكل تلقائي.

حادي عشر-حكومة لا تفكر بإعادة انتخابها

أصبح التوظيف الحكومي والفساد كالغدد السرطانية في جسم الدولة وان السكوت عنها لا يعني توقفها عن النمو بل ستستمر في النمو حتى وصول اللحظة التي ينهار فيها الجسد وعندها سينهار جسد الدولة، سواء في الامد القريب او المتوسط، مالم تجد صانع قرار جيد وحكومة لا تفكر بإعادة انتخابها قادرة على ازالة الغدد السرطانية التي ستقضي عليها.

التعليقات