إذا كانت الجيوسياسية تدرس تأثير الجغرافيا على السياسة باستخدام القوة العسكرية في الغالب، فإن الجيواقتصادية هي الجانب الاقتصادي لتلك السياسة. ومسالة غلق المضيق من قبل ايران ومنح استثناءات لبعض الدول خير دليل على توظيف الجانب الاقتصادي في الحرب عبر ادخال ورقتها الاهم في الصراع..
إن الحرب القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني من جهة أخرى هي ليست ازمة جيوسياسية فقط بل شكلت ازمة وصدمة في أسواق الطاقة العالمية قد تعيد رسم خارطة أسواق الطاقة العالمية في المستقبل القريب. فقد أدى اغلاق مضيق هرمز الى قفزات غير مسبوقة في الأسعار لا سيما للنفط والغاز، ويبقى استقرار الاقتصاد العالمي واسعاره الطاقة فيه مرهوناً بمدى نجاح الدبلوماسية في خفض التوتر ووقف النزاع والعودة الى طاولة المفاوضات..
بدأ الحديث عن تشكل تحالف أوروبي لحماية أمن الملاحة في مضيق هرمز وتأمين عملية الشحن الدولي من خلاله؛ الأمر الذي لم يعجب إيران، إذ ترى فيه، بأنه سيتسبب في انعدام الاستقرار. هذا التحالف وأن لم يشكل بعد، إلا أنه يبدو فيه الكثير من الاشكاليات..
أن تطبيق حظر استيراد النفط الإيراني يدفع إيران الى غلق مضيق هرمز، لمنع كل من (العراق، الكويت، الامارات، قطر، البحرين، عمان، السعودية) من تصدير نفطها ايضاً، وبذلك ستوفر هذه الخطوة ضغط اضافي على الاقتصاد العالمي سيؤدي الى محاولة ايجاد حلول سريعة للأزمة..