الحوار مع الجماعات المسلحة ...

ضرورة وطنية أم تنازل سياسي؟

 

أجرى مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية استطلاعاً للوقوف على اتجاهات الرأي العام ما يتعلق بالحوار مع الجماعات المسلحة أو تلك التي تتبنى العنف في التعامل مع الأحداث الجارية في العراق.

 وقد صرح الدكتور احمد باهض تقي مدير المركز بان الاستطلاع قد أُجريّ على عينة من 300 مبحوثا توزعت على أربعة مؤسسات أكاديمية عراقية تمثل الوسط الجامعي وهي جامعة كربلاء وجامعة النهرين وجامعة بابل والمعهد التقني في كربلاء المقدسة.

وتم إجراء الاستطلاع في الفترة من 10/7 لغاية 1/8 /2005 وهذه الفترة اتسمت بظهور بعض المعلومات والأخبار والتي قد تكون (بالونات اختبار) والتي أثارت جدلا واسعاً تتعلق بمعلومات حول اتصالات أجرتها الولايات المتحدة والحكومة العراقية مع الجماعات التي تتبنى العنف في العراق.

 

قد اشتمل الاستطلاع على أربعة محاور:

أولا:

فيما يتعلق بالمحور الأول الذي تناول الموقف من عملية إجراء الحوار مع تلك الجماعات، فقد أبدى نحو 56% من العينة عدم موافقتهم على الحوار مع الجماعات المسلحة، فيما وافق على الحوار نحو 37% من العينة، ولم يدلِ 7% برأيهم حول هذا الموضوع. ويتضح من هذا السؤال أن الغالبية من الناس لا توافق على الحوار مع المسلحين، والشكل التالي يوضح هذه الحقائق.

 

ثانيا:

ومن بين الموافقين على إجراء الحوار أكد نحو 58% منهم، إن السبب في ذلك هو إنهاء حالة العنف واستتباب الأمن، فيما يعتقد نحو 34% منهم إن السبب بالموافقة في إجراء الحوار هو الرغبة في تحقيق المصالحة الوطنية، أما اعتبار إن المسلحين هم من المقاومة العراقية فلم يحضَ إلا بموافقة نحو 8% منهم، وكما في الشكل التالي.

 

ثالثا:

أما فيما يتعلق بالمبحوثين الذين رفضوا الحوار فأن مبررات رفضهم تتلخص في أن هذه الجماعات لا تمثل المقاومة الوطنية ولا تمثل الشرعية العراقية بل هي جماعات تهدف العنف وارتباطها بالدافع الخارجي أكثر من الدافع الداخلي.

 

رابعا:

أكدت نتائج السؤال الأخير إن الغالبية من العينة وبنسبة 58% يعتقدون إن استخدام العنف مرتبط بجماعات تعود إلى النظام السابق، ويعتقد نحو 23% من العينة ارتباط تلك الجماعات بمصالح  دول الجوار الجغرافي، فيما يعتقد نحو 14% من العينة أن العداء الطائفي هو سببا رئيسيا للعنف في العراق، ويرى نحو 5% من العينة أن استخدام العنف فيه تحقيق للمصلحة الوطنية. وهذه النتائج تعبر عن شكوك لازالت لدى الناس من ذيول النظام السابق، مع إيمان بان دول الجوار ذات صلة بما يحدث في العراق، وهذا ما يوضحه الشكل أدناه:

  

| © جميع الحقوق محفوظة لمركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية1427هـ/ 2006م