ثلثي الشباب بعيدين عن
مراكز الشباب
و 72% منهم يعدّون
خدمات مراكز الشباب غير جيدة
يمر العراق بأعقد مرحلة يمكن أن يمر
بها مجتمع إنساني، حيث يحتاج البلد فيها إلى كل الطاقات والبنى
الارتكازية التي يمتلكها أبناؤه والتي يمكن أن تكون قاعدة لتأسيس
الحياة الجديدة التي يصارع العراقيون من اجلها في هذه الساعة،
والشباب هم الشريحة المهمة في هذا المجال الإنساني وتتطلع القوى
المؤثرة في الساحة العراقية إلى أن يلعب الشباب دورهم الإنساني
والمصيري والأخلاقي المطلوب والذي ينسجم مع مبادئ العقيدة
الإسلامية وبناء ثقافة عراقية ترتقي بهم إلى المستوى الرفيع، ومن
هنا فقد أجرى قسم الإعلام والعلاقات العامة في مركز الفرات للتنمية
والدراسات الإستراتيجية استطلاعا للوقوف على العلاقة بين الشباب
ومراكز الشباب في محافظة كربلاء ومعرفة اتجاهات هذه العلاقة
والعوامل المؤثرة فيها، وشملت عينة الاستطلاع شريحة الشباب في
المحافظة وتم اختيار 211 مبحوثا توزعت على مناطق عشوائية في
المحافظة، وتم الاستطلاع في الفترة من15/6–20/6/ 2005.
جاءت نتائج
الاستطلاع كما يلي:
أولا:
في الوقت الذي يجب أن ينتسب غالبية
الشباب إلى مراكز الشباب أوضحت الدراسة أن نسبة ثلثي المبحوثين 60%
لا ينتسبون إلى هذه المراكز،وبلغت نسبة المنتمين منهم 40% وهي نسبة
لاتلبي الطموح ولكنها ايجابية إلى حد ما، مما يشكل تفريطا بطاقات
وفراغا غير مستثمر لدى قطاع الشباب.
ثانيا:
أوضحت الدراسة إن نسبة 57% لديها
الرغبة في الانتماء إلى مراكز الشباب، إلى جانب 43% ليس لديهم
الرغبة في ذلك وتدل هذه النتيجة على أن هناك رغبة وان كانت محدودة
إلا أنها جيدة يجب أن تترجم إلى الواقع من خلال فعاليات معينة تكون
أكثر جذبا للشباب وقادرة على تلبية حاجاتهم. بل حتى خلق حاجات
جديدة تتماشى مع تطلعات المجتمع واتجاهات تطوره المستقبلية.

ثالثا:
تبين النتائج أن 28% من المشمولين
بالاستطلاع تعتقد أن الفعاليات التي تقدمها مراكز الشباب جيدة إلى
جانب 36% يعتقدون إنها غير جيدة ونسبة 36% لا يعلمون بطبيعة هذه
الخدمات وإذا جمعنا النسبتين الأخيرتين (لما بينهما من علاقة) تكون
لدينا نسبة 72% مما يوضح لنا وجود خلل كبير في عمل مراكز الشباب
يجب تدارك أسبابه ونتائجه المحتملة.
رابعا:
وفي سؤال حول الجوانب التي يجب أن
تهتم بها مراكز الشباب أكثر من غيرها جاءت الإجابات ترجح كفة
الفعاليات السياسية ولكن بنسبة متقاربة مع الفعاليات الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية. ويمكن القول هنا إن هذا تعبير عن الحاجة
الماسة لدى الشباب إلى كل الفعاليات وبمختلف أنواعها وذلك كرد فعل
لما لقيه الشباب من فقر على كل الأصعدة مما يحتاج إلى جهود كبيرة.

إن هذه الدراسة تعد مؤشرا وليست
حقائق نهائية إلا إن هذه المؤشرات يفترض إن تؤخذ بالحسبان بغض
النظر عن الموقف منها، فمهما كان حجم الآراء وطبيعتها إلا إنها
حقائق واقعية يجب إن تؤثر بشكل أو بآخر في عملية اتخاذ القرار أو
التعامل مع موضوع الشباب.
| أفضل مشاهدة 1024 × 768 |
| © جميع الحقوق محفوظة لمركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية1427هـ/ 2006م
|